كوز فيت

 الكوز فيت هي رياضة تجمع بين أربع عناصر كما يبين اسمها باللغة الامازيغية (استعملت اللغه الأمازيغية للانفراد بالاسم و عدم تكرار اسم ماركة مسجلة، كوز تعني أربعة).


  العنصر المكون الأول : الجري لمسافات طويلة


  الجري لمسافات طويلة، يحمل هذا النوع من الجري قوة من التحمل، و القتالية، و إفراز هرمونات تعتبر هي المسؤولة  عن الشعور بالسعادة و الثقة بالنفس ( الدوبامين و السيروتونين و الادرينالين ) كما أن هذا النوع من الجري يقوي القلب و الذاكرة و مناعة الجسم ككل.
لكن هذا الجري يتم بطريقة مبتكرة خاضعة للتجربة؛ اسميته الجري التلاثي و هو على ثلاث مراحل،المرحلة الأولى  هي الجري برتم ثابت، و لمدة كافية هدفها تسخين الجسم جيداً، ثم الانتقال للمرحلة الثانية من الجري و هي الجري بشكل تصاعدي، يعني الرفع من السرعة تدريجياً و على فترات و ليس مرة واحدة، ثم الانتقال للمرحلة الثالثة من الجري و هو الجري بكل ما يملك الإنسان من قوة حسب استطاعة كل فرد. 

العنصر المكون الثاني : كمال الأجسام


كمال الأجسام  كما هو متعارف عليه لكن ممارسته تحت أربع شروط و هي  المرونة ، الخفة ،  التناسق بين كل عضلات الجسم و جماليته
الالتزام بأكل المنزل و بدون مكملات،
.
و لتحقيق هذا وضعت برنامج اسميته؛ التمرن بأوزان، و بدونها، جرت العادة أن يتمرن ممارس كمال الأجسام بدون أوزان لتسخين فقط، و لتجنب الإصابات. لكن بعد البحث و التجريب و الاستنتاج و صلت إلى أن التمرن بدون أوزان بحركة سريعة و مرنة تعطي الجسم مرونة و خفة، و هذين العنصرين يفتقد هما لاعب كمال الاجسام في أيامنا هذه، اما التمرن بأوزان ف يحقق القوة العضلية المطلوبة ، و بخصوص التناسق و الجمالية، فيدخل في إطاره كل ماسبق ذكره من الجري، و تمرين كافة عضلات الجسم بتساوي دون إغفال الجزء السفلي على حساب الجزء العلوي أو العكس.

العنصر المكون الثالث هو :  البساطة  و الفعالية


حرصت أن يكون البرنامج ككل بسيط في متناول الجميع، الهاوي و المحترف، الغني و الفقير...
لما أخترت الجري كرياضة قلبية؟ لم اختارها صدفة، بل عن قناعة فكرية تتحقق فلسفة الكوزفيت .

حيث أن هناك العديد من الرياضات القلبية مثل السباحة و ركوب الدراجة، لكن رياضة الجري أكثر فعالية على لياقة الجسم و بسيط في التطبيق ،فالجري لا يحتاج سوى حذاء فقط ،و ممكن أن تمارسه في أقصى الظروف بدونه على الشاطئ مثلاً.
و أما كمال الأجسام بالامكان أن تبدأ ممارستها بدون أوزان، و حتى بأوزان ذاتية لا تكلف شيئا ؛ مثل قنينتين من البلاستيك ممكن ملؤهم بالماء، أو الرمال أو التراب في انتظار أن تتحسن وضعيتك المادية، عندها بإمكانك شراء أوزان أو الانخراط في قاعة رياضيه معينة، و فلسفة التبسيط هذه و وضوح الرؤية هي التي تجعلك تبدأ من الأول و الاستمرار في الرياضة، من الهواية الي الاحتراف.

طبعاً لحد الآن هذه الرياضة ليس فيها احتراف وهذا هو طموحي، أن أجعلها تنافسية شبيهة و قريبة من قواعد رياضة الكروس فيت لكن مختلفة عنها حيث حاولت أن أمارس هذه الرياضة، لكن لم أجد نفسي فيها لأسباب الإختلاف بينها و بين الكوزفيت.
كما أن فلسفة التبسيط هذه، مع الحفاظ على الفعالية و التي حرصت على تحقيقها في معادلة الكوزفيت هي السر الذي سيجعل الإقبال على هذه الرياضة من طرف الجميع، و بالتالي لا يكون واجب الانخراط في نادي أو قاعة رياضية عائق، حيث يعاني من هذا العديد من الأسر ذات الدخل المحدود عبر العالم.
كما وجدت أن العائق ليس هو الجانب المادي فقط، فهناك عائق آخر هو الاضطرار للسفر لمكان لايوجد به قاعات رياضية؛ سواء للعمل أو تحت اي ظرف آخر، وبما أن الرياضة لا تعطي أكلها إلا بالاستمرارية و الالتزام و التمرن في جميع الظروف و الاحوال، لذالك اختبرت الكوز فيت أثناء الحظر جراء
جائحة  كورونا و أثبتت فعاليتها.
مسألة أخرى مهمة، و هي أن رياضة الكوز فيت حرصت أن تكون في متناول الجميع رجال و نساء و شباب و شابات و أطفال... أما بخصوص الجنس اللطيف، و الأطفال بإمكانهم ممارستها بدون أوزان كما أنها ستثير أنظار الأطفال؛ لأن الأطفال دائما ما يلفت انتباههم الرجل القوي، و الرجل الخارق. و هذا سبب عدم اهتمام الاطفال بأبطال الجري خصوصا المسافات الطويلة رغم أنهم من أكثر الرياضيين قوة و تحمل على و جه البسيطة، لكن قوتهم خفية لا يستطيع الاطفال رؤيتها. لذاك لتحقيق هذه المعادلة و لفت انتباههم، أضفت كمال الاجسام بشروطه السابقة لرياضة الكوز فيت.
كما حرصت أيضا في تجميع عناصر هذه الرياضة أن تكون  أساس كل رياضة، حيث بإمكان المحترف لرياضة معينة ككرة القدم أو التنس أو أي رياضة أخرى،أن يمارسها لتطوير قدرته البدنية
كما يمكن للهاوي أن يمارسها لحياة أفضل بغض النظر عن مستواه الإجتماعي أو مهنته، حيث كل إنسان يحتاج لنشاط بدني ليحيا حياة سوية نفسياً و عقليا و جسديا، كما ذكرت سابقا ف طموحي أن ادخلها التنافس، حيث يساعد التنافس الممارس الهاوي على تحديد الهدف و محاولة تحقيقه.

و دائما في إطار البساطة ف رياضة الكوز فيت هي رياضة بدنية فقط، و ليست بدنية و تقنية ككرة القدم مثلا، و هذا العنصر مهم للأطفال للجمع بين هذه الرياضة و الدراسة كما أنها مهمة للنجاح الدراسي للطفل بفضل ما  تمده به هذه الرياضة.

العنصر المكون الرابع هو:  فلسفة التوازن


فلسفة التوازن بين التزامات الحياة اليومية من دراسة أو عمل من جهة و الرياضة من جهة أخرى و هذا العنصر الرابع مهم جداً في فلسفة  الكوزفيت، حيث اكبر مشكل يعاني منه الإنسان و الشباب على وجه الخصوص اليوم هو البداية، و الأهم هو الاستمرارية و عدم الانقطاع و هذه النقطة انتبهت إليها كبرى الشركات العالمية و المتخصصة في في مجال اللياقة البدنية على و جه الخصوص و التي تعتمد منهجية الاشتراك السنوي حيث تبين أن 80 في المئة من المشتركين لا يحضرون بشكل منتظم، و البعض لم يسبق له أن حضر إطلاقاً رغم الاشتراك، و السبب هو عدم تنظيم الوقت، أو الانشغال بالتزامات جديدة مثل فترة الامتحانات المدرسية او الجامعية أو ضغوط و تعب العمل أو أي فترة صعبة يمر منها الإنسان أو أي مستجد أو ضيق في الوقت لحدوث طارئ في اليوم... كل هذا يشوش على الفرد و بالتالي ينقطع عن الالتزام بالتمارين و عدم العودة و يبقى الإنسان يماطل و ينتظر أن تتحسن ظروفه و يخرج من هذه الحالة الاستثنائية للعودة للتمارين.

لكن المشكل هنا هو أننا لا يمكننا أن نضمن عدم حدوث تغيير أو مستجد آخر، و الإنقطاع تماماً عن الرياضة مرة أخرى؛ و هذا ما يحدث لمعظم الناس لهذا حسب تجربتي ابتكرت فلسفة التوازن بين الرياضة و الحياة، أو بصيغة أخرى؛ الإلتزام بالحد الأدنى الأكثر فعالية على لياقة الجسم لمساعدة الفرد على الخروج من تلك الفترة الصعبة و كذالك ضمان الاستمرارية و عدم الانقطاع، و هذا الحد الادنى هو الإلتزام بالجري و حركتين فقط هي تمديد الظهر و حركة اسميتها السباحة على الظهر، للحفاظ على استقامة الظهر و الأكتاف و الحفاظ  على قالب الجسم الحد الأدنى من جاذبيته و السؤال الممكن أن يطرح هنا لماذا الجري و ليس العنصر المكون الثاني و هو كمال الاجسام؟؟ و الجواب مبني على أهمية و فعالية الجري لما له من نتائج في مثل هذه الفترات الصعبة التي يحتاج فيها الإنسان ثقة في النفس و صفاء ذهني للتفكير و قوة و نشاط جسديين و كل هذا يوفره الجري، هذا من جهة، و من جهة أخرى الجري يحافظ على اللياقة البدنية كما هي و يمكن الممارس حين العودة للالتزام بالرياضة من أن تكون لديه القدرة على العودة بسرعة مهما طالت فترة الانقطاع، لأن الأساس موجود و هو اللياقة البدنية جراء الاستمرار على الجري و بهذه الفلسفة أضمن الاستمرار و عدم الانقطاع و قوة و دعم في الفترات الصعبة، وهكذا تصبح رياضة الكوزفيت رياضة وأسلوب حياة.

في الختام يجيب أن نستثمر في الرياضة و اعتبارها عنصر مهم للتنمية و نهضة الشعوب، و الدليل على مكانة الرياضة في يومنا هذا أن الذي يتربع على المنافسة العالمية؛ هي دول قوية إقتصاديا كذلك، اللهم بعض  الاستثناءات و الاستثناء لا يقاس عليه و بالتالي فإن الرياضة اليوم ممكن ان تعيد تأهيل الفرد و إعادة بناء إنسان سوي لكي يبدع في باقي المجالات. 

تعليقات